ابن قيم الجوزية
252
الطب النبوي
وماء ملح الجري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء ، في ابتداء العلة ، وافقه : بجذبه المواد إلى ظاهر البدن . وإذا احتقن به : أبرأ من عرق النساء ( 1 ) . وأجود ما في السمك : ما قرب من مؤخرها . والطري السمين منه يخصب البدن لحمه وودكه . في الصحيحين - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه - قال : " بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه . فأتينا ( 2 ) الساحل ، فأصابنا جوع شديد : حتى أكلنا الخبط . فألقى لنا البحر حوتا ( يقال ) لها : عنبر . فأكلنا منه نصف شهر ، وائتدمنا بودكه : حتى ثابت أجسامنا . فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه ، وحمل رجلا على بعيره ، ونصبه فمر تحته " . 6 - ( سلق ) ( 3 ) روى الترمذي وأبو داود ، عن أم المنذر ، قالت : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومعه علي رضي الله عنه ، ولنا دوال معلقة . ( قالت ) : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل ، وعلى معه يأكل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه يا علي ! فإنك ناقة . ( قالت ) : فجعلت لهم سلقا وشعيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، فأصب من هذا : فإنه أوفق لك " . قال الترمذي : حديث حسن غريب . السلق حار يابس في الأولى . وقيل : رطب فيها . وقيل : مركب منهما . وفيه برودة ملطفة ، وتحليل وتفتيح . وفى الأسود منه قبض ، ونفع من داء الثعلب ، والكلف ، والحزاز ( 4 ) والثآليل : إذا يطلى بمائه . ويقتل القمل ، ويطلى به القوباء ( 5 ) مع العسل ، ويفتح سدد الكبد والطحال .
--> ( 1 ) كذا بالزاد موافقا لما تقدم : ( ص 56 ) . وفى الأصل : النساء ( بالمد ) . وهو تحريف على ما في النهاية 2 / 142 ، والمصباح والمختار والقاموس . ( 2 ) كذا بالزاد - والزيادة الآتية عنه وعن صحيح البخاري 7 / 90 ، ومسلم 6 / 62 ( أو 13 / 87 من الشرح ) - وبالأصل : وأتينا . ولعله تصحيف . ( 3 ) يقصد به السلق البحري . ولا يستعمل الان إلا في الجروح المتقيحة ، وبعض الأمراض الجلدية اه د . ( 4 ) كذا بالزاد . أي الهبرية في الرأس كما تقدم : ص 230 . والواحدة حزازة . كما في المختار . وبالأصل : الحرارة . وهو إما مصحف عن " الحزازة " أما محرف عما أثبتناه . ( 5 ) بالأصل والزاد : بدون الهمزة . وهو تحريف على ما تقدم ص 232 .